المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2011

مع مصطفى محمود

أنهيت قبل قليل كتابا صغيرا لـ د.مصطفى محمود بعنوان " أناشيد الإثم والبراءة " يظهر فيه جليا توجه الدكتور مصطفى للروحانيات وهي في مجملها بعد تنقيحها من بعض أدبيات الصوفية الشاطحة كلمات تلامس الروح وتهذب الوجدان.. هنا مقتطفات يسيرة مما أعجبني من الكتاب: من فصل الشجرة صدق أبو العتاهية في قوله: طلبت المستقر بكل أرض فلم أر لي بأرض مستقرا فلا مقر لنا في هذه الأرض و لا وطن لنا فيها و انما وطننا في بيت المعاد الذي جئنا منه عند شجرة الخلد حقا و ليس عند شجرة الجوع و الظمأ التي أكل منها آدم و مازلنا نحن أولاده نأكل منها فنزداد جوعا على جوع و لا نعرف شبعا و لا راحة. انما الحياة بجوعها. و شجرة الأنوثة بربيعها و خريفها. و الزهور بتفتحها و ذبولها. و الشمس بطلوعها و أفولها. كلها رموز تتكلم بلسان الحال.. بأنها كلها قصاصات و عينات و عبوات صغيرة تشير الى عالم آخر فيه النماذج المثلى و الكمالات و الأصول لكل هذا الذي نرى أمامنا في صندوق الدنيا.. و كأنما يضع لنا الطاهي قطرة في ملعقة و يقول لنا ذوقوا. و الحكيم هو الذي يذوق و يقول.. الله.. ما أحلى الطهو.. يذوق فقط و لا يفكر في أن يجلس ليأكل.. لأنه يعل...

يا ألطاف الله

صورة
أن تنظر للتقويم فتفاجأ بأن أسبوعا كاملا مر على لحظة من أجمل لحظات حياتك مرت كما الحلم .. هو أن تشكر الله شكرا لا تطيقه أن كنت ممن اختاره واصطفاه لرحلة عمر مكللة بالنور والجمال. . الرحلة إلى مكة التي طالما تمنيتها ودعوت الله أن ييسرها وطلبت إخوتي أن يحققوها جاءت على طبق من ذهب في مساء الأربعاء لننطلق ضحى الخميس عبر طرقات تشرع يديها للسالكين .. في الميقات وبعد أن أحرمنا تذوقت طعما جديدا لذلك النغم الجميل : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.. شعرت أن مكة نادتني وهاأنا أقول لها لبيك يامكة.. هاأنا ذا لبيت النداء يحدوني الشوق إليك . . هنا يلقي الجميع برحاله في رحاب الكريم.. الكل يأتي ببضاعة مزجاة يرجو الكريم أن يتقبلها ويتفضل .. الكل يأتي منكسا رأسه خجلا يكشف أستاره لمن لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.. يملأ قلبه رجاء رحمة ومغفرة لا يشقى بعدها أبدا.. حمامات الحرم درس حي يعلمك معنى الأمان . . حين يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ‏يوم فتح ‏ ‏مكة ‏( ‏إن هذا البلد حرمه الله لا ‏ ‏يعضد ‏ ‏شوكه ولا ينفر صيده ولا ‏ ‏يلتقط ‏ ‏لقطته إلا من ‏ ‏عرفها ‏...