برت بلس +1

يوم الأحد الماضي كان حافلا بالإنجاز..

أتعلمون؟ كنت سأغير كلمة (إنجاز) إلى (مشاوير) لأني أراها أشياء صغيرة قد لا ترقى لأن تكون إنجازا.. لكني أحببت أن أغير نظرتي للإنجاز وأحتفل بأشيائي الصغيرة :)

صباحا.. خرجت أثناء الدوام لإنهاء مهمة خاصة في كلية العلوم والتي "كشخت" مؤخرا وصارت "جامعة الدمام" ؛)

كانت الزيارة من أجل الحصول على توصيات من أجل التقديم على الماجستير، ذلك المشروع الذي أدندن حوله منذ العام الماضي ومازلت أراوح مكاني ..

الخيارات المتاحة قليلة أو معدومة في منطقتي ، والسفر لخارج البلاد يكاد يكون حلما لا يتحقق حين تكون فكرة السفر داخل البلد غير مقبولة أسريا !

لكني قررت أن أخطو خطوات البداية وعلى الله التيسير. .

صلاة الاستخارة والدعاء رافقاني كثيرا منذ بدايات الفكرة..

أن تعود لمقاعد الدراسة بعد انقطاع تام عنها لما يقارب خمسة عشر عاما ؛ إن ذلك لدهر يجعل من الفكرة شيئا لا يخلو من المجازفة !

خرجت من مقر عملي وركبت السيارة وأخبرت السائق بوجهتي ثم انشغلت بالجوال، رفعت رأسي فوجدت السائق الحبيب رايح طريق البيت:/

"رفيق!" <<رفيق اسم سواقنا المصون:]

"رفيق روح كلية مو بيت!!" وطبعا عصبت .. لأن الوقت الذي يمكن أن أجد فيه الدكتورات كان محددا وعلي أن أنهي المهمة وأعود للعمل مرة أخرى .. وفي كل دقيقة أذكر نفسي لعلها خيرة يامها ..معليه تعوذي من إبليس وشوي وأقلب وأتوتر وهكذا دواليك :]:]

وخلال الوقت الذي كنته في السيارة كنت أتصل على معيدة أعرفها هناك لأسألها عن بوابة الدخول بعد أن تذكرت فجأة أن مكانها تغير ولست أعرف أين هو.. كان جوالها مشغولا وكنت أتوتر كلما اقتربنا "وين بروح الحين!!؟"  <<تلاحظون تدور لها علثة عشان تتوتر:P

اتصال ثاني وثالث ثم ردت وسلام سريع ثم أخبرتها بالوضع وأني الآن بالقرب من البوابة القديمة فقالت: يالله ادخلي منها ، أنا توني دخلت وبدخلك معاي:)

شعرت عندها حقا أن خيرة الله لعبده خير من خيرته لنفسه!

لو لم يغير السواق الطريق وأحتاج وقتا أطول للوصول لما استطعت الدخول من هذه البوابة القريبة ولاضطررت لتلك البعيدة والسير مسافة طويلة داخل الجامعة!

" ولكنكم تستعجلون " !

. . . . . . .

دخلت الجامعة وتوجهت لقسم الكيمياء.. هناك وجدت م.عبير المهنا أم إحدى الطالبات في المدرسة التي أعمل بها.. كانت نعم المعين بعد الله في إنهاء أمر التوصيات وكم أحرجتني بكرمها البالغ حين مابين يديها وتسعى معي ذاهبة آيبة للبحث عن دكتورات سبق لهم تدريسي ومازلن موجودات في الجامعة إلى الآن ..

حقا لها مني بالغ الشكر وعظيم الامتنان ، وإن شكرت فلا أنسى شكر الأخت الحبيبة القريبة د.عبير الدوسري التي كانت معي منذ البدايات وكان لها الفضل بعد الله في استخراج العديد من الأوراق الضرورية:)

أثناء مراجعتي للدكتورات في القسم شعرت بشعور غير جميل البتة!

شعور طلقته من سنين .. شعور الطالب الذي ينتظر من معلمه أمرا وهو لايعرف هل يجيبه أم يرده.. ثم شعور الطالب بالمرارة وشيء من الحرج حين يرده أحدهم..

اعتدت  طوال سني حياتي على الامتياز وفي الكلية كنت قد وطنت نفسي على أني قد لاأحظى على هذه الدرجة مما كنا نسمع عنها من أخبار، وبالفعل لم أكن أحضى بالامتياز إلا في عدد قليل من المواد رغم تيقني أني أجدت التقديم . وأجمل شيء عندما تخخرج من القاعة تكاد الفرحة لاتسعك ضامنا الامتياز بل مافوق الامتياز ثم يأتيك التقدير في المادة (مقبول) ! شكرا جزيلا ماقصرتوا والله :]

وعليه.. كان تقديري العام في سنواتي الثلاث ( جيد جدا ) وفي السنة الرابعة بلغ بي الأسى منهم مبلغا زهدني في المذاكرة.. فلم أرهق نفسي وأكلفها الكثير وكنت أعطي من نفسي القليل لأن رسالة سلبية سمحت لها أن تمرر إلى عقلي مفادها" هم مايصححون .. ذاكرتي ماذاكرتي خاسفين درجاتج خاسفينها" وبفضل جهودي الجبارة حملت ثلاث مواد ولافخر:D

ومن قمة التبلد كنت أستقبل التهاني أنها لم تزد عن ثلاثة حتى لا أضطر لإعادة سنة كاملة وإن كنت أتذوق شعورا جديدا لأول مرة في حياتي!

هذا الأمر كان له الفضل في أن يكون تقديري العام لتلك السنة (مقبول) وعليه كان المعدل العام للبكالريوس (جيد)

هذا الـ (جيد) عرضني ذاك اليوم لشعور سيء جدا حين اعتذرت إحدى الدكتورات عن منحي توصية رغم معرفتها الجيدة بي لكنها لا تعطي توصيات لأصحاب الـ (جيد) !

لماذا قصة الحياة هذه كلها هنا؟

أحب أن أقف على محطات أيامي فضلا عن حياتي بأكملها.. لأني أعلم أن درسا ما يدسه الله إلي من خلالها . .

درس يؤلمني فيربيني . . يؤذيني أن أراه في غيري يدفعني أن أهذب نفسي لئلا تكتسبه يوما..

ودرس آخر لخير عملته رأيت ثمرته ولو بعد حين..

وآخر أخطأت طريق الصواب فيه فنلت ماأستحقه من آلام الحياة. .

حياتنا مدرسة .. غير أنها امتحان مفتوح لآخر يوم لنا فيها..

هنا وأنا في المكتب شعرت بكم من الرسائل تصلني .. أهمها " كيف نحن مع طلابنا؟" . .

في هذه الرحلة القصيرة للجامعة لم أشأ أن أفوت على نفسي زيارة مرابع الصبا:P



كنا نجلس هنا في هذا المكان الذي صار خاويا خاليا .. قبل 15 عاما كان يعج بنا "بنات الكيمياء" . .

هنا كنت أعيش تفاصيل الحياة الصغيرة مع صديقتي منال ومها وبدرية والعديد العديد من الوجوه التي لايمحوها الزمن من الذاكرة ()

. . . . . . .

عصر ذاك اليوم كنت في المستوصف في موعد عند طبيبة الأسنان.. وكالعادة يجب أن آخذ نصيبي من الانتظار الطوييييل رغم الموعد المسبق..

مدة الانتظار تتراوح بين النصف ساعة والساعة وربع ؛ أجلس فيها على أعصابي غالبا.. مايخفف عني ملل اللحظات هو برنامج القرآن الكريم في الجوال ..

عندما أقرأ فيه أتأمل وأتألم على عدد اللحظات بل الساعات التي تذهب هدرا في يومنا وليلتنا . .

أكون متضايقة كثيرا بسبب هذا الانتظار لكنه يتلاشى تماما حين تلتقي عيني بوجه طبيبتي الحبيب :)

د. هالة توفيق ذاك الوجه المصري الذي يستقبلك بابتسامة صادقة دافئة :)

توثقت علاقتنا أيام الثورة المصرية وزاد حبنا سويا لمصر حين رفع المصري في ميدان التحرير رؤوسنا عاليا ..

. . . . . .

نهاية اليوم كنت في معرض الفرص التطوعية والمقام في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ..

ذاك المساء كانت محاضرة لسبنسر ويست Spencer West



هذا الرجل الذي حدثنا بعفوية بالغة عن حياته وعن انخراطه في التطوع ..ذاك الشغف الذي اكتشفه فوجد عندها معنى حياته الذي كان يفتقد..

المحاضرة كانت مترجمة ترجمة فورية جميلة قدمتها مشكورة الأخت : فاتن رشيد



بعدها أخذت جولة في المعرض التقيت فيها بفتاتي التي أذكرها صغيرة مدللة تزورنا في منزل أختي ابنة لجيرانهم .. الآن هي خريجة جامعية تجمعني بها الصدفة الجميلة حيث لم يكن على البال ()

ميرال الغامدي حبيبة خالة انت ()

كما التقيت بالجميلة فاطمة قروان بمصادفة لطيفة هي الأخرى :)

وماأعذب اللقيا بلا ميعاد ()

وختام اللقاءات العذبة كان اللقاء سريعا بالعزيزة أسماء الدبل ()

في هذا المعرض أعجبني هذا العام ركن اقرأني التطوعي .. فكرة وإخراجا..



كان يوما جميلا حافلا سعيدا :)

وليلتكم أسعد وأجمل ()

تعليقات

  1. ربي يوفقك يا مها و يكتب لك الخير و الصالح
    أنت تستاهلين كل خير

    مدونتك صارت كشخة ؛)

    ردحذف
  2. الله يختار لك الخير مها .. و يرزقك ويسعدك ()

    ردحذف
  3. قَد يَكونُ المَنعُ عَينُ العطاء : )

    وهذا ما لا ندركه إلا نادرا ..

    الله يوفقك وييسر أمرك ويفتح لك أبواب الخير والعطاء

    ردحذف
  4. ليه يا مها :"(
    يعني كليّتنا و الركن اللي جنبنا ولا سيّرتِ علي :"(

    - يجمعنا المكان الّي تحت الدرج D:
    أحبّه كثيراً ()
    لكنّه أصبحَ خالياً مظلماً موحشاً :/ !

    - أمّا سبنسر ويست ،
    كَانت محاضرة رائعة جداً ()
    روحه وصوتة مليئانِ بالأمل ، بالتفاؤل ، بـ حلاوة غريبة لا أجدُ لها تفسيراً ()

    - هزّتني " ولكنّكُم تَستعجلون " ! لم أفكّر فيها هكذا من قبل !
    زيارة أولى ويبدو أنّها بإذنِ الله لن تكونَ الأخيرة ()

    ردحذف
  5. مهااا
    انت جميلة بكل تفاصيلك ()

    ردحذف
  6. الله ييسر لك أمورك و يكتب لك اللي فيه خير أستاذتي الحبيبة :)
    إي في عام ٢٠٠٨ خلوها جامعة الملك فيصل ،
    و في عام ٢٠١٠ خلوها جامعة الدمام D:
    الله يعينك على الوضع هناك .. مهما تغيرت المسميات تبقى العاهات النفسية موجودة!

    ردحذف
  7. يسرى
    وإياك يارب ()
    شفتي كيف فوستاني القميل يجنن؟ :]

    منى
    وإياك ياجميلة()

    يمامة الروض
    الله يرزقنا الرضا حتى لا يكون شيئا أحب إلينا من قضائه لنا
    وإياك يارب :)

    ردحذف
  8. آلاء..
    تصدقين عاد! وأنا هناك تذكرتج وتذكرت هيا المانع وتمنيت عندي أرقامكم عشان أدق عليكم ونتقابل:)
    بس ماشفتي وحدة جميلة توزع ابتسامات قاعدة تتمشى بالصالة؟:$ :P

    وضحه..
    أنت الأجمل وضوح ()

    منى..
    حيا الله بنيتي()
    يعين الله، هذي العاهات على قولتج تتوارثها الأجيال ؛)

    ردحذف
  9. ربنا يكتب لك الخير ياحبيبة قلب أمها انت طيبة قوي يامها وتستاهلي كل خير حلو المكان اللي كنت بتجلسي فيه بيفكرني برياض الإسلام بالمناسبة سلمي لي عليهم كلهم ان شاء الله ربنا عنده لك خير كتيييير سبحانه وتعالى أحن منه مافي (كان نفسي أشوفك وانت كشخةأكيد كنت زي القمر)

    ردحذف
  10. حبيبتي انت ياماما نفيسة()
    هلا والله.. تو مانورت المدونة ()
    وأخيرا دخلتي عالم التكنولوجيا وعرفتي تردي علي؟؛)

    خلاص انتظريني يوم أطب عليك ونتمشى مع بعض في مصر ونتصور في التحرير ()

    ردحذف
  11. مدري أنا ويني عن مدونتك يامها ..
    كنت مفتونه بالتصميم الجميل وفجأة لقيتني أقرا تدوينة ورا تدوينة ولا أملَ
    الله يسعد قلبك وويسر أمورك ()

    ردحذف
  12. هلا بالطش والرش ..هلا بهيونه (F)
    نورتي المكان بطلتك:)

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع مصطفى محمود

و هل كان لحن بلا آخر ؟

رسائل بلسم