لا تنتظر!
أحب هذا النوع من الصور : )
أحب وأقدر أولئك الذين يتقنون إسعاد أنفسهم ومن حولهم بالأشياء الصغيرة..
كان أخي معلما للصفوف الأولية في المرحلة الابتدائية.. وكان في بيتنا شجيرة ياسمين، يعبق مدخل البيت بشذى أزهارها..
في أحد الصباحات قطف أخي زهرة كبيرة متفتحة ووضعها في فتحة صغيرة موجودة على طاولة المعلم في الصف.
في ذلك اليوم كانت مكافأة الطالب على الإجابة الصحيحة هي أن يحضر إلى طاولة المعلم ويستنشق رائحة زهرة الياسمين
هههههههههههههه الله عليك يااخوي ..كبير والله كبير : ]
تقول الباش مهندس أمل الزهراني:
اكتشفت مؤخرا !! أني لم أحتفل يوما بأشيائي الجميلة.. .. لأنني اعتدت الحياة على انتظار الأشياء الأجمل
إنها .. مشاعر إعياء روح لا تزال تحاول أن تجمع من الحياة أفضلها ولكنها لا تزال تلومني أنني بعد لم أصل للأفضل
شعور غريب أن تؤمن بغدك ولا تؤمن بيومك الذي بين يديك ..
احتفل اليوم ! بإنجازاتك الصغيرة .. بعذوبة روحك .. بالقلوب التي حولك .. بالألوان التي تحيط بك .... بضحكات من تحب .. بالجمال الكامن بك
احتفل ! بأخطائك لأنها تذكرك بصواباتك التي لا تعد .. وبخيبات أملك لأنها تذكرك بآمالك التي لم تخيب ..
احتفل بجمال اليوم .. لأن الغد بجماله قد لا يأتي ..
حسنا .. أعرف أني لاأتقن هذا الأمر جيدا..
لا أعرف أن أعيش تلك السعادة التي تغمر قلب أختي وهي تصنع قالبا للكعك ثم تزينه بالكريمة الملونة المبهجة للصغار وتجمعهم حولها في مهرجان صاخب ..
ما أعرفه هنا هو أن أغبطها على قدرتها الخلاقة على صنع السعادات الصغيرة ، ثم أن أعطي ملاحظاتي حول إخراجها الطفولي للزينة والذي لا تحرص غالبا على التفاصيل الدقيقة فيه ، وأثني بابتسامة هادئة وأقول : جميل : ) ..
لا أعرف أن أنبهر بهذه الأشياء .. صحيح تعجبني لكن نادرة هي الأشياء التي تملك أن تبهرني .. لاأعلم هل أقول للأسف أو أن هذا شيء جيد.. لاأعلم لكن هكذا هي الأمور تسير. .
وأخيرا لابد للصغار بعد صبر ومصابرة مني من "تحميرة عين" على مهرجان الصراخ والعبث الاحتفالي!
وإن نجحت في مدافعة هذه اللقطة من المشهد فلا أحد يستطيع أن يرى مقدار إعجابي بنفسي وفخري بها! : ]
مع ذلك..
عندي أشيائي التي تبهجني ويتعجب من حولي من مقدار السعادة التي يداخلني حين أعيشها..
حضور دورة تحمل إضافة نوعية في جانب من الجوانب التي تهمني وتعنيني..
المشاركة في مشروع أحبه ويناسب طموحي ويوفر لي أن أتحدى نفسي ..
المناقشة الفاعلة الراقية في موضوع حيوي يهمني..
قراءة كتاب مميز ينبت حدائق من جمال في روحي..
حديث عذب جميل مرح أو هادئ مع صديق ترتاح له نفسي..
هذه أشيائي - اللاصغيرة - التي تسعدني.. والتي أتمنى أن لا أنتظرها دوما حتى أحصل على حصتي من السعادة ..
السعادة التي لا يملك أحدا سوانا أن يصرفها لنا .. نشح بها علينا، كثيرا ..
أريد أن أتعلم السعادة من لاشيء ومن أي شيء ..
لا لأني أعيش حزنا .. أبدا ،
لكن فرقا كبيرا بين أن تعيش على خط مستقيم يتذبذ نادرا وبين أن لاتكاد تستقر على ظهر خط متعرج يعرف مساربه الدقيقة للسعادة: )
أريد أن ألا أكون ذلك الشخص الذي التفت للوراء هنا..
استمتع " بالأشياء الصغيرة " لأنك في يوم ما قد تنظر إلى الوراء وتدرك أنها كانت هي الأشياء الكبيرة !
وأريد أن يعيش كلام بول في قلبي دوما..
السعادة ليست شيئا يجب عليك أن تستحقه او تعمل من أجله.
في الواقع .. إنك كلما بحثت عنها أصبحت هي أكثر مراوغة..
السعادة هي أن تعيشها كل لحظة..
كن مستعدا لأن تعيشها في كل لحظة وسوف يكون لديك الكثير لكي تتطلع إليه في المستقبل
*بول ويلسون
دمتم في سعادة ( )
يآه بلسم .. شكرا لأنك دللتني لنفسي!
ردحذفأجد نفسي بوضوح في وصفك تنطبق مع تفاصيلي كثير من تفاصيلك إذا ما كانت كلها في هذه التدوينة !!
ضحكت وأنا أقرأ لجمال الوصف ودقته ..
و مع اقتناعي بجمال تفاصيلي التي املكها وانها تبث لي السعادة إلا انه ينقصني أن أعيش هذا حقيقة تماما وأن لا أنتظر شيء قادم,, سأحاول ,لأن حديثك منحني حافز !
شكرا بلسم مرة أخرى =)
يحدث أحيانا أن نجد شيئا من أنفسنا في حيوات الآخرين ونشعر أنهم يكتبوننا حين نقرأ لهم: )
ردحذفشكرا لمرورك العذب بشرى .. لاتقاطعين : قلبو