صحف بيضاء!
بعدما انتهيت من صلاتي مر بي طائف أزعجني وخوف أقلقني..
تذكرت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أن القرآن يسرى به في ليلة فلا يبقى في المصاحف منه شيء.. وهالني الأمر حين بحثت عن الحديث فوجدته أشد أسى وحرمانا ..
روى الطبراني في المعجم الكبير برقم 8698 عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
" لَيُنْتَزَعَنَّ هذا القرآن من بين أظهركم ، قيل له : يا أبا عبد الرحمن : كيف يُنتزع وقد أثبتناه في قلوبنا وأثبتناه في مصاحفنا ؟ قال : يُسْرَى عليه في ليلة فلا يبقى في قلب عبد ولا مصحف منه شيء ، ويصبح الناس كالبهائم " ثم قرأ قول الله تعالى : ( ولئن شئنا لَنَذْهَبَنَّ بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلاً ) الإسراء / 86 . قال ابن حجر في فتح الباري ( 13 /16 ) : سنده صحيح ولكنه موقوف . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 7 / 329 ) : رجاله رجال الصحيح ، غير شداد بن معقل وهو ثقة . وصححه الألباني .
وعَنْ عبد الله بن مَسْعُودٍ قَالَ : " لَيُسْرَيَنَّ عَلَى الْقُرْآنِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلا يُتْرَكُ آيَةٌ فِي مُصْحَفٍ وَلا فِي قَلْبِ أَحَدٍ إِلا رُفِعَتْ " أخرجه الدارمي بسند صحيح برقم 3209
وأخرج الدارمي برقم 3207 عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ : " أَكْثِرُوا تِلاوَةَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ " قَالُوا : هَذِهِ الْمَصَاحِفُ تُرْفَعُ ! فَكَيْفَ بِمَا فِي صُدُورِ الرِّجَالِ ؟ قَالَ : " يُسْرَى عَلَيْهِ لَيْلا فَيُصْبِحُونَ مِنْهُ فُقَرَاءَ ، وَيَنْسَوْنَ قَوْلَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَيَقَعُونَ فِي قَوْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَشْعَارِهِمْ ، وَذَلِكَ حِينَ يَقَعُ عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ "
قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ( 3 / 198 ) : " فإنه يسرى به فى آخر الزمان من المصاحف والصدور فلا يبقى فى الصدور منه كلمة ، ولا فى المصاحف منه حرف " .
فيا لله.. كم نفرط في حق أنفسنا مع القرآن !
كنت أظنه سيبقى في قلب الحفاظ حتى أن الناس تجتمع عليهم لتسمع منهم وتراجع حفظها ، إلا أنه هالني أنه يرفع من المصاحف والصدور ولاحول ولاقوة إلا بالله!
أحتاج أن أبحث حول هذا الحديث ..
ردحذفالله كريم ، يُجازي بالإحسان الإحسانً ..
ولا أظنه ينزع الكتاب من قلبٍ حَفظه ووعاه .. واتخذه أنيسا ..
ثم يترك قلبه خاويا ! كـ البهيمة كما في نَص الحديث ..
الله لا يفعل ذلك
اللهم لا تحرمنا من نعمة القرآن ما حيينا
ردحذف