ماما نفيسة

دق منبه جوال أختي الساعة1:30 ظهرا وكنت للتو أستغرق في نومي بعد أن صليت ..:ops:

كعادتها الجميلة –لا قوة إلا بالله- لم تشعر بشيء ولكن أنا من طار نومي وهجم علي صداع قاتل ..:redeye:

تململت على السرير قليلا ثم قررت النهوض لمشاهدة برنامج رحلة للسعادة لعمرو خالد على قناة الرسالة..

كانت الحلقة عن الوفاء..

على هذا الرابط :

http://amrkhaled.net/newsite/medias.php?mediaID=1708&mediaFileID=10247&id=1708

تحدث فيها عن وفاء الرسول صلى الله عليه وسلم مع زوجته وعمه والأنصار الذين أحبوه وناصروه ومنعوه مما يمنعون منه نسائهم وأموالهم..

تحدث حديثا عذبا جميلا ، وطلب طلبا ممن يشاهد الحلقة ..

امسك جوالك وشوف أحد كان في يوم من الأيام كان له فضل عليك .. وكلمه ،

جرب وراح تشعر بالسعادة..

كنت أستمع للحلقة بنفسية المستمع المستمتع بهدوء ..

في العادة أثناء مشاهدتي مثل هذه البرامج ، حتى وإن أعجبني الكلام لكني نادرا ما أتحمس لتطبيق الواجبات أو الأنشطة المقترحة أثناء أو في نهاية الحلقة.. وأكتفي بالاستماع والاستفادة التي أحب أن تكون خارجة من رغبتي الذاتية لا تنفيذا لطلب أحد..

لا أعلم ما الذي دفعني هذه المرة لأن أفكر جديا بالموضوع.. فكرت هل هناك أحد أشعر بالامتنان الكبير له ؟! :wew:

مسكت الجوال وبدأت بتصفح الأسماء التي تزيد عن الألف اسم .. وتوقفت عند اسمها. .

درستني التجويد في دورة إعداد معلمات القرآن التي كانت تقيمها مدرسة عائشة بنت الصديق التابعة للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم..

ثم جمعني بها مقر العمل.. فكانت تدرس في ذات المدرسة التي أعمل بها ، مدرسة قرآن وتجويد وقراءات..

أ.نفيسة عبد الحفيظ هي أمي الروحية .. ()

كما الأمهات هي.. تعطي العلم مع الحب ، تعطي التوجيه مع البسمة.. ورغم هيبتها وجلالة قدر العلم الذي تحمله إلا إن روحها المصرية الجميلة لا تكاد تفارقها..:)

كأحسن ما رأيت من المربيات .. لم أكن متحمسة لدراسة التجويد الذي درسته سابقا مرتين.. مرة في المركز الصيفي عندما كنت في المرحلة الثانوية وأخرى في أول سنة التحقت بها في التحفيظ.. غير أني التحقت بدورة إعداد المعلمات لاحتياج التحفيظ لها آنذاك..

لكني مع أ.نفيسة عشت عالما آخر.. لم أشعر يوما بذاك الثقل الذي كنت أحمله في قلبي للتجويد وتعريفاته وأحكامه..

مازلت أحتفظ بدفتر التجويد الذي كانت تطالبنا بإحضاره يوميا والكتابة فيه بخط جميل ومرتب .. وكانت تقول لنا أنها تريده جاهزا في أي وقت تطلبه وراح تعطي جائزة لصاحبة الدفتر المميز.. وانتهى العام ولم تطلب هذا الدفتر من أي واحدة منا :)

رغم أن هذا الكلام يحمس الأطفال فقط، وقد يشعر الكبار بالاستياء من معلم يتعامل معهم بتشجيع كالصغار ، لكن أحدا لم يكن ينزعج.. كان ذلك يضفي على الدرس جوا مرحا محببا.. كانت معلمة وأما في آن واحد..()

وفي المدرسة كانت أم الجميع وأخت الجميع..

كم سعت للإصلاح بين المتخاصمين بأسلوبها اللطيف ونكتتها الحاضرة الجميلة..

وكم مرة جاءت إلى مكتبي لتقول لي : معليش يامها .. إنت وكيلتنا الحلوة الأمورة وألبك كبير .. خدي بخاطرها وفهميها الموضوع بهدوء كده .. =)

.. إيه يا أ.نفيسة ()()

كنت كثيرا ماأقول لها.. بحبك ياماما..()

وكانت تقول لي بابتسامتها التي تأسرني جدا: ماتكبرينيش يامها:drunk:

فأرد عليها والابتسامة تملأ وجهي : لأ، انتي أمي الروحية (l)

كثيرا مايتكرر هذا المشهد حتى أني فكرت يوما أنها ربما لاتحب حقا أن أقول لها "ماما" ، لكني لم أكن أقاوم ..

كانت طريقتي الصارخة لأن أقول لها أنت شيء كبير .. كبير جدا ياأ.نفيسة ()

بعدما توفيت أمي لم أعد أقول لها "ماما" . .

رغم حبي لها لكني لم أعد أستطيع أن أقوله لأحد آخر بعد أمي إلا خالتي .. أصبحت أناديها (يمه) . .

العام الماضي كان خاليا من كل هذا الجمال.. فقد سافرت إلى مصر بلا عودة.. ستكون قريبة من أبنائها الذين كبروا وصارت كل عام تودع واحدا ليلتحق بالجامعة هناك ..

سافرت بدون أن تخبر أحدا .. فيما أظن كانت لا تريد أن تسمع شيء يجعلها تتردد في هذا القرار .. وحتى بعدما سافرت لم نكن نعرف طريقا للتواصل معها .. انقطعت عنا شهورا طويلة وذات صباح جميل أرسلت لإحدى الزميلات رسالة فكنت سعيدة أن عرفت لها طريقا..

ذات ليلة وقبل أن أنام أرسلت لها :
مسكت الجوال وقلت ودي أرسل رسالة لطيفة لأحد قريب من قلبي..فتحت قائمة الأسماء أتصفحها ووقفت عند اسمك. .

رغم بعد المسافات وقلة التواصل إلا اني مازلت كلما سمعت اسمك ارتسمت ابتسامة رائقة على شفتي..

تصبحين على خير ياماما♥

وفي أثناء الدوام ابتسمت لكلماتها العذبة التي لاأقاومها .. حتى لو سمعتها تقول هذا الكلام لألف واحدة  أمامي لم يكن ذلك ليشعرني بأكثر من الاغتباط بهذا القلب الكبير الصادق الجميل ..
صباح الفل والورد والياسمين على أحلى الحلوين حبيبة قلب أمها مها العسل

مازلت أحتفظ برسالتك ياماما .. مازلت :flow:

ومرت الأيام وسمعت هذه الحلقة لعمرو خالد وتوقفت عند اسمها مرة أخرى.. هذه المرة اتصلت بها وعندما طال الرنين ، شعرت بشيء من الارتياح.. فسأرسل لها رسالة جميلة وكفى.. لم أعد أحب الحديث بالهاتف كثيرا ..

غير أنها ولحسن حظي ردت..:)

كلمتها وكان لقاء دافئا بالحبيبة.. لقاء بللته بدموع الحب والحنين .. وهي تمازحني وتطربني بمديحها .. لست حزينة ياماما.. أنا فقط مشتاقة ..()

تحدثنا سريعا حول كل شيء وضحكنا وتمنت لي الكثير من الأمنيات الجميلة كروحها:flow:

قالت لي ح ارسلك إيميلي عشان نتواصل مع بعض .. فرددت: أوه ياأ.نفيسة ، دخلتي التاريخ من أوسع أبوابه أشوف! صار عندك إيميل وحركات..  " آه شفتي كيف يامها !"وتضحك ضحكتها الجميلة اللذيذة.. ()

وبعد انتهاء المكالمة .. شعرت بالامتنان الكبير لعمرو خالد على وجبة السعادة الغامرة التي أهداني إياها قبل قليل..()

ورغم إني مازلت لاأحب رسائل تهاني العيد ورمضان ولا أهني بها سوى من أعرف من أصحابي أنها تعنيه كثيرا فأرسلها له إكراما له ..

أما هنا فالأمر مختلف.. رسالة امتنان لمن وقف معي يوما .. لمن أسدى إلي معروفا ولو عابرا .. شخص جمعتني به الأيام في نشاط ما وقد كانت له يد في رفعة شأنه .. لمن أحمل لهم حبا في قلبي .. لمن أكبرهم وأقدرهم .. إخوتي وأخواتي وقريباتي .. حتى أولئك الذين تركوا العمل معي لأن سياستي في الإدارة لم تكن تعجبهم .. لكل هؤلاء .. لما يزيد عن 400 رقم أرسلت رسائل حب وامتنان ودعاء..

كانت كلها صادقة ومن قلبي . .

وأتمنى أني لم أغفل أحدا ولا أظن أن لي طاقة بذاك.. فالطيبون في حياتي كثير .. فليكن عذري لديهم أني لا أكاد أدعو لنفسي بشيء إلا وقلت: وجميع المسلمين يارب ..

وفي ذات المساء .. قابلت على الفيس بوك إحدى الفتيات..

مريم المبيض .. طالبة في السنة الثانية أو الثالثة في إحدى جامعات مصر.. كنت قد درستها عدة سنوات في مركز اللؤلؤ للفتيات ..

كانت حينها في المرحلة المتوسطة ثم الثانوية..

مركز اللؤلؤ كان نشاطا أسبوعيا يعقد صباح الخميس يعني بحفظ القرآن والوقفات الإيمانية والتربوية ..

أخبرتني مريم أنها تذكرتني وهي تشاهد حلقة الوفاء لعمرو خالد .. :)

وكانت متشوقة لأن تقول لي أنها ممتنة وأني كنت شخصا مميزا في حياتها .. تحدثني ودموعها تجري.. تماما كما كنت في بداية اليوم مع أستاذتي نفيسة!

تفكرت.. كم هو الرب شكور !

وحين وضعت رأسي على الوسادة لأنام .. ابتسمت.. :)

كنت متخمة بشعور السعادة والرضا في هذا اليوم الذي كان جميلا.. جميلا جدا فوق ماأتصور.. ()

تعليقات

  1. ما أعذب هذا المكان ()

    ردحذف
  2. سأرسل هذه التدوينة لأستاذ عمرو خالد على موقعه . .
    لأنه يستحق أن يبتسم فرحا بما قدم ()

    ردحذف
  3. روحك العذبة ياآلاء ()

    ردحذف
  4. رائعة يابلسم ..
    تعرفين، قد ذكرتي لي أنا وسحابة قصتك مع ماما نفيسه في يوم اليوبيل العظيم D:

    وظل الأمر عالقا في ذهني، ربما لأنها من الجنسية المصرية >> (l)

    وسبحان الله، في حلقة عمرو خالد تلك وفي وقت الفاصل، أخذت افكر في المقربين إلى نفسي والذين احمل لهم وفاءً وشكراً خاصاً ..
    أتعلمين؟؟ لقد كنتِ على رأس القائمة ..!!
    لازلت أتذكر تلك المكالمه التي دارت بيننا قبل سنتين وكنتُ في قمة القلق القريب من البكاء ..
    لكنها كلمات بسيطة منكِ، شعرت معها بيدكٍ تربت على قلبي لتطمئنه ..

    أنتِ بلسمي مها .. ()

    جميل أن يكون لذوي الفضل علينا مساحة خضراء في قلوبنا .. يانعة بالذكرى الطيبة لهم والشكر العميق الجزيل .. ربما يصعب علينا مجازاتهم بأمور عينية أو كلماتٍ تقال ..
    لكني أؤمن بقوة .. وعلى تمام اليقين بأن خير ما تكافئ به من تحب .. هو خبء من عملٍ صالح تهب فيه الثواب إليه ..
    اللهم إنا نسألك أن تجعلنا من الحامدين لك .. الشاكرين لعبادك ذوي الفضل علينا ..
    استمتعت بالوقوف هنا مع جمال الوفاء لأمك نفسية ..
    أدام الله قلوب أحبابك وأدام الوفاء بينكم .. :flow:

    ردحذف
  5. مها..
    وش أرد عليك؟!
    أنا سعيدة حد البكاء يامها .. هذا كثير.. كثير على قلبي يامها ()
    أحبك

    ردحذف
  6. حبيت كلامك هنا.. كالعادة :)

    كنت دائما أردد : " اللي يطلع من القلب يدخل القلب ونحس فيه "

    وهذا احساسي هنا :) كلامك كان من القلب ،، ودخل قلوبنا..

    جميل جدا بأننا نذكر من كان لهم فضل علينا - بعد الله - والأجمل بأنك تذكرينهم بوقت يعتقدون
    بأن محد يتذكرهم.. الله يسعدك كما أسعدتيهم..

    مها.. انتي فعلا بلسم ما شاء الله :)

    ( ) ( ) ( )

    ردحذف
  7. يصلح اصيح
    صبحتيني من قللللب :""

    ردحذف
  8. قلبي قلبي يا بلسم :""""""

    ردحذف
  9. الله
    يا حلو الشعور هنا :""")

    ردحذف
  10. () () ()

    بلسم أنتِ
    صدقاً ()

    أ. نفييييسة :***


    اللهم جمعا بمن نحب فيك
    بعد { اقرأ وارق }

    جزاك ربي خيراً
    يا أعذب قلب ()

    ردحذف
  11. سحابة فرح:
    ( والأجمل بأنك تذكرينهم بوقت يعتقدون بأن محد يتذكرهم )
    تماما هذا الشعور الي يخليني ماأحب رسائل المناسبات الرسمية..:)
    ()

    أشواق :
    صيحي ياختي.. أنا مرتين أقراه وأصيح D:

    شعور:
    بسم الله على قلبج هبوش :flow:

    جوهرة:
    =)

    منورة:
    لاتنسيني حبيبتي من دعوة طيبة من قلبك الطيب ()

    ردحذف
  12. تواصلنا مع من كان له اثر في حياتنا .. بلسم نضعه على جروحات زمنهم

    لك من اسمك نصيب يابلسم...... تحياتي (هنا)

    ردحذف
  13. نور الحياة(maryam)13 سبتمبر 2010 في 1:29 م

    () () ()
    تأثرت كثيرا :flow:
    جزاك الله عني كل خير يا معلمتي ()

    ردحذف
  14. جميل أن نذكر من لهم فضلاً علينا دوماً فجميلهم على رؤسنا

    معلمة مها أحببتكِ من كلام صديقة عمري عنكِ جزاكِ الله عنها خيراً فدوماً تذكركِ لي بالخير :")

    ردحذف
  15. تأثرت كثيراً ودمعت عيناي ... جزاكِ الله خيراً وجعلنا جميعاً أوفياء كما يحب ويرضى :)

    ردحذف
  16. هنا ، نور الحياة ، زينب ، أنفاس الرحيل ، منى

    مروركم عذب كأنتم . .
    دمتم بكل خير ()

    ردحذف
  17. أشتاذة مها
    .. أنت راااااااااااااااائعة
    أنت وفية .. وأهل للوفاء أنت ...
    كل مرة أكتشف جانب حلو فيك ...
    أحلى ما في المقال ( اللؤلؤ ) ...

    ردحذف
  18. الرقراقة الندية27 سبتمبر 2010 في 10:43 ص

    (l)


    يآآآه أستاذة مها ..
    شعور رااائع ..
    والأروع وفائك معلمتي ..

    سبحآآن الله ..
    لما وصلت لموقف مريم المبيض .. قلت ( سبحان الله الشكور الرحيم الذي لاينسى عباده )



    هيجتي قلوبنا بذكر لؤلؤنا الغالي استاذتي الحبيبة ..
    ()
    أسأل الله أن يجمعنا في جنة الفردوس كما اجتمعنا يوما في حلقة ( مشاعل الخير )..


    اسمحي لي أستاذتي أن أقول لكِ:
    أنتِ أيضا شخص مميز في حيآتي ..
    كلآمك ، نصآئحكِ ، فوائدكِ وأفكاركِ الرائعه لنا في الحلقة ، تحفيزآتك لي في تصاميمي واعمالي وتشجيعكِ لي ،
    كللللللللها مآزلت أتذكرها ولم أنساها يوما.. بل وأقف على أطلآلها كثيرا ..
    - حتى نصآئحك الطبية لنا في طريقة الجلوس :) -

    ثم أدعوا ربي أن يجعل كل ذلك ف ميزآن حسنآتك معلمتي ,

    وفقكِ ربي وأسعدكِ في الدنيآ والآخرة ..

    ردحذف
  19. التواقة ، الرقراقة الندية ..
    أسأل الله أن يجعلني خيرا مما تظنون ويغفر لي مالا تعلمون

    أيامكم -أيام اللؤلؤ- كانت من أعذب أيام حياتي..
    وجوهكم النيرة وصباحاتكم الجميلة كانت هي مايحفزني للاستيقاظ صباح كل خميس لأتصبح ببسماتكم ()

    ردحذف
  20. ياااااه ياأستاذه ‏
مها

    وكأنك تتحدثين عن معلمتي
    فاطمه عبد الحفيظ
    درستني تجووويد في معهد تأهيل المعلمات بالخبر

    ‏<مدري يقربون لبعض ‏‏^‏‏_‏‏^‏

    لاحرمكم ربي جمع الجنان
    ولاحرمنا لقيا لؤلؤنا ثاااانيه
    فكم حن فؤااااادي اليييييييه

    في الباري احبك ‏‏=‏‏)‏

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع مصطفى محمود

و هل كان لحن بلا آخر ؟

رسائل بلسم