أحبكم يامن تطلون على هذه المدونة التي أحب.. يامن تبعثون رسائلكم اللطيفة بين فينة وأخرى، فأشعر وأنا أقرؤها أني أدلف إلى مدائن من فرح .. شكرا لأن قلوبكم البيضاء مازالت تطل علي حينا بعد حين .. شكر وحب
أنهيت قبل قليل كتابا صغيرا لـ د.مصطفى محمود بعنوان " أناشيد الإثم والبراءة " يظهر فيه جليا توجه الدكتور مصطفى للروحانيات وهي في مجملها بعد تنقيحها من بعض أدبيات الصوفية الشاطحة كلمات تلامس الروح وتهذب الوجدان.. هنا مقتطفات يسيرة مما أعجبني من الكتاب: من فصل الشجرة صدق أبو العتاهية في قوله: طلبت المستقر بكل أرض فلم أر لي بأرض مستقرا فلا مقر لنا في هذه الأرض و لا وطن لنا فيها و انما وطننا في بيت المعاد الذي جئنا منه عند شجرة الخلد حقا و ليس عند شجرة الجوع و الظمأ التي أكل منها آدم و مازلنا نحن أولاده نأكل منها فنزداد جوعا على جوع و لا نعرف شبعا و لا راحة. انما الحياة بجوعها. و شجرة الأنوثة بربيعها و خريفها. و الزهور بتفتحها و ذبولها. و الشمس بطلوعها و أفولها. كلها رموز تتكلم بلسان الحال.. بأنها كلها قصاصات و عينات و عبوات صغيرة تشير الى عالم آخر فيه النماذج المثلى و الكمالات و الأصول لكل هذا الذي نرى أمامنا في صندوق الدنيا.. و كأنما يضع لنا الطاهي قطرة في ملعقة و يقول لنا ذوقوا. و الحكيم هو الذي يذوق و يقول.. الله.. ما أحلى الطهو.. يذوق فقط و لا يفكر في أن يجلس ليأكل.. لأنه يعل...
بالأمس كانت زيارتنا لبيت خالتي .. الخالة الوحيدة التي تبقت لنا .. فقدنا عبر السنين الماضية العديد من الأحباب.. تخطفتهم من بيننا يد الردى.. بدأ انفراط العقد بجدتي عائشة ثم خالتي فاطمة ثم أختها وضحى وبعدهما شقيقهما الوحيد محمد ثم عمتي مريم .. ثم كان المصاب بوداع أبي فأمي .. ثم آخر المودَّعين .. خالتي نورة.. هؤلاء أهلي وأحبابي الذين توفاهم الله في حياتي.. بركتنا التي كانت تجللنا ، ورحلت .. بالأمس كان لقائي بجلهم في بيت خالتي شفيه التي خرجت قبل أيام من غرفة العناية المركزة.. كان لقاء حميما دافئا مليئا بالابتسامات والدموع والذكريات الوادعة.. في زمان قديم مضى.. جاءنا والدي مناديا الجميع للاجتماع بصالة المنزل.. وطلب منا إحضار جميع ألبومات الصور التي لدينا لأنه قد بلغه علم كان خافيا عليه وعلينا.. وهو أن التصوير حرام وأن الاحتفاظ بالصور محرم أيضا.. كان هذا هو الرأي المعتبر في ذلك الحين.. جمعنا جميع ألبومات الصور وبدأنا بتمزيقها يملؤنا شعور جميل بالتسليم لله وطلب رضاه حين تخلينا عن ذكريات طفولتنا ويفاعنا .. الآن وبعد أن تعلمنا أكثر واطلعنا على أقوال أهل العلم وأدلتهم في المسألة تمنينا لو استقبلن...
اعتدت أن أرسل رسائل بلسمية كل اثنين لكل المشتركين في خدمة بلسم والتي كتبت عنها هنا في زمن مضى http://xblsmx.com/?p=117 أسعد كثيرا كلما أرسل لي أحدهم يطلب الاشتراك في الخدمة، وأسعد أكثر وأغتبط بالعبارات الدافئة والدعوات الطيبة التي يرسلها لي أحبابي المشتركون الطيبون : ) راودتني نفسي كثيرا في إيقافها؛ تصادفني عبارات جميلة ومواقف عذبة أحب أن أرسلها لكم، لكني أعلم أني لاأتمثلها ويغلبني طبعي الأرضي ليجذبني إلى بعض ماأنهاكم عنه أو يصدني عن بعض ماأدلكم عليه.. كرهت أن أقول ما لا أفعل .. لكني تذكرت قول الإمام الشافعي رحمه الله: خذ بعلمي وإن قصرت في عملي ... ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري لذا عدلت عن رأيي.. وأحتسب أني وإن قصرت وأخطأت وتماديت فإني دال على الطريق ومجاهد في السير على الجادة يفلح حينا ويخطيء أحيانا ، يرجو ربه أن يرده إليه ردا جميلا .. ودمتم في خير وعافية <3
تعليقات
إرسال تعليق