ضمير حي
" إن صوت الضمير رقيق جداً لدرجة يسهل معها إخماده, لكنه أيضاً واضح بدرجة يستحيل معها أن نخطئه " دي ستال
هنا جزء من حديث الشيخ سلمان العودة في برنامج حجر الزاوية .. وكان عنوان الحلقة عن الضمير..
http://www.lojainiat.com/dprint.php?mid=19560
تكلم أيضا عن الضمير الانتقائي ، فمثلا يكون ضميره حساس تجاه قضايا الأموال ويلتزم الورع فيها بينما ينام ملء جفنيه لو تعلق الأمر بحقوق الناس وغيبتهم وانتقاص أعراضهم وعلى ذلك فقس..
كتاب "كيمياء الصلاة" هو سلسلة من خمسة أجزاء..
طرح أكثر من رائع .. سأقتبس لكم بعضا من درره .
يمكنكم قراءة المزيد من هنا:
http://www.rclub.ws/?p=1493
،
ساعاتكم طاعة
هنا جزء من حديث الشيخ سلمان العودة في برنامج حجر الزاوية .. وكان عنوان الحلقة عن الضمير..
http://www.lojainiat.com/dprint.php?mid=19560
تكلم أيضا عن الضمير الانتقائي ، فمثلا يكون ضميره حساس تجاه قضايا الأموال ويلتزم الورع فيها بينما ينام ملء جفنيه لو تعلق الأمر بحقوق الناس وغيبتهم وانتقاص أعراضهم وعلى ذلك فقس..
~~~~~~~~~~~~~
كتاب "كيمياء الصلاة" هو سلسلة من خمسة أجزاء..
طرح أكثر من رائع .. سأقتبس لكم بعضا من درره .
محرك تلك القفزة لا يزال موجوداً.. كل ما في الأمر أننا افترضنا أن المحرك يجب أن لا يستعمل حتى لا يعطل، فكان أن علاه – وعلانا الصدأ..
لا يزال هناك جناحان جاهزان لكل منا.. يمكن لنا أن نستخدمهما لو أردنا، أن نحلق بهما، لكن ليس لكي ننفصل عن الواقع، ليس لكي نكون أقرب إلى الغيوم..
ولكن كي نرفع الواقع..
كي نحلق مع الواقع، بالواقع..
جناحان، ومحرك ،عند افتتاح الصلاة، من أجل بناء الملكوت الحقيقي..هناك، "وأنا أول المسلمين"..
أن تكون الأول ..!
من الناحية العملية، الآية تتحدث على لسانه عليه أفضل الصلاة والسلام، ما دامت أنها تبتدئ بـ "قل"..
وهذا لن يلغي طبعاً أننا جميعاً مشمولون بالأمر الإلهي المباشر لنبيه..
من ناحية أخرى، نحن نعرف أن الإسلام، تاريخياً، أقدم من شخصه الكريم عليه الصلاة والسلام.. بل إننا نعرف ذلك من القرآن الكريم حصرياً..
{وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ (*) إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (*) وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 2/130-132].
هنا، يكون إبراهيم مسلماً، وقد وصى أولاده، وأولادهم أن لا يموتوا إلا وهم مسلمون – أي أن يتوجوا حياتهم بأكبر حقيقة يمكن أن يخضع لها إنسان..
إذن إبراهيم، كان مسلماً، وكذا أولاده، وسلسلة أولادهم.. إلا من ظلم منهم – وخرج عن هذه الحقيقة..
كيف إذن "وأنا أول المسلمين" – تنسجم مع هذا وهي موجهة له عليه أفضل الصلاة والسلام؟..
وكيف تنسجم – بعد ذلك، وأولى من ذلك – مع حقيقة أننا سنقف، عند نقطة شروعنا في الصلاة لنقولها، ليقولها كل منا، "وأنا أول المسلمين"..* * *
"عدم الانسجام" الظاهري هذا، هو بالذات أهم ما في الأمر..
إنه بالذات قوة الموضوع.. وحيويته.. وهو ما يستحق أن نتوقف عنده..
فأول المسلمين، ومعنى "الأول" في كل شيء – لا علاقة له، في عمقه، بالترتيب الزمني الذي سيجعل منه عليه أفضل الصلاة والسلام لاحقاً لإبراهيم، بل ولأتباع إبراهيم..
"الأول" هنا، هو تلك الريادة التي تتجاوز القوالب المحددة، وتحطم قوالب التراتب وأسرها إلى مفهوم نسبي واسع، يجعل بإمكان أي شخص، أن يضع هذا نصب عينه، ليكون "الأول"، أول المسلمين..
دوما هناك "أول " ما
وكان إبراهيم هو أول من أسلم.. حسبما نعلم، ولكن خاتم الأنبياء – وآخرهم – وصاحب الرسالة الخالدة، هو أيضاً أول المسلمين..
فالمفهوم هنا لا يعامل الأنبياء بالمطلق – ولا يعتبر التاريخ والواقع والزمن كتلة واحدة تتراكم باستمرار، بحيث أن "الأول" في أول زمن، هو الأول دائماً..
لا، سيكون ذلك انتفاءً للعدل الذي هو من صفاته عز وجل.. فما ذنب من جاء آخر الزمان، أن يحرم من أن يكون "الأول"..
كل مرحلة، بظروفها وشروطها وإرهاصاتها وإفرازاتها وتفاعلاتها ونتائجها، لها "أولها".. لها مسلم ما، سيؤمن بأن له دور ما، في هذه المرحلة، وتجعله "أول المسلمين" فيها.. ثم تأتي مرحلة أخرى، بظروف مختلفة، تتطلب "أولاً" "آخراً"، يتصدى للتفاعل، ويتفاعل معه.. وينتج "أول مسلمين" آخر..
بل إن مرحلة ما، لها ظروفها وتفصيلاتها، قد تنتج أكثر من "أول"، أكثر من "رائد" في مختلف المجالات..
وقد يكون هناك، مرحلة ما، يفشل المسلمون فيها، في فهم دورهم، وفي فهم إمكاناتهم، وحقيقة ما كلفوا به، فيكونون أرضاً بوراً: لا تقدم ثمراً ولا عطاءً..
و لقد أمرت ان تكون من "ألاوائل"!
أن تكون "أول المسلمين"، ليس خياراً نستطيع أن نتخلى عنه، إنه ليس ترفاً، ليس شيئاً إضافياً تزين به صدرك إلى جانب بقية النياشين والأوسمة الافتراضية..
إنه ليس أمراً تكافئ عنه إذا أديته – ولا تعاقب عليه إذا تركته، كما تعودنا أن نفهم كل شيء..
لقد أمرنا بذلك!.. أمرنا، جميعاً، كل واحد منا، أن يكون "أول المسلمين"..
يمكنكم قراءة المزيد من هنا:
http://www.rclub.ws/?p=1493
،
ساعاتكم طاعة
تعليقات
إرسال تعليق