كمطر

كتبت هذه التدوينة بتاريخ : Feb 8 2007

مطر..

قطرات رائقة.. ﻻ تذكرك إﻻ بكل ندي وشفاف وجميل.. cloud.gif
عندما كنا صغارا كان المطر طقس جديد للسعادة نمارسه كل شتاء.. smile.gif
ينزل المطر فنخرج راكضين للفناء الخارجي نتنادى لنجتمع سويا..فتزداد البهجة مرتين..مرة به وأخرى بنا..
نركض..نقفز..نضرب اﻷرض بأقدامنا لننتشي أكثر وأكثر..واﻷهم أن ﻻ نحرم متعة سقوط المطر مباشرة على صفحات وجوهنا..
شعور أقل مايقال عنه..لذيذ.. wink.gif
"إنه حديث عهد بربه"
استمرت هذه المتعة سنينا ..أيام المدرسة..أيام الكلية.. أول سني التخرج..
كنا نتبلل تماما بالمطر وندخل وقد غرقنا سعادة وضحكا..
حتى شعري الذي يخذلني مع الماء لم أكن ﻷهتم له بقدر اهتمامي بذلك الخافق الصغير بداخلي أن ينتشي طربا وكفى..
واﻵن بعد أمد..أشعر أني شخت فجأة..
لم يعد المطر يثير في ذات الرغبة.. bored.gif
ذات التساؤل ينتابني كثيرا عندما أسمع قطراته من خلف الشباك-كثيرا ما أصبحت أكتفي بسماعه دون أن أكلف نفسي رؤيته-
أصبحت أخاف أن أمرض..أخاف أن يبتل شعري فيفسد السشوار.. ملابسي ستتلطخ بالماء والتراب..
أصبحت فرحتنا مبتورة.. وإن فكرت الوقوف تحته لم أعد أهتم أن يشاركني أحد.. أصبحت أجيد الاكتفاء بي..
تماما مثل ما قال مطر -الإنسان- يوما..




تيقنت أنّ الأشياء الحلوة التي كنت أملكها ضاعت تدريجاً ، وأنني لم اعد أنا

باختصار ، تذكرتني ، تذكرت نفسي التي فقدتها ،



غير أن مطر اﻷمس كان وقعه مختلفا.. blush2.gif
كنت في الدوام-آخر يوم biggrin.gif -منشغلة باستخراج النتائج ونزل المطر..كان قويا قويا جدا.. تضرب قطراته الكبيرة بزجاج نافذة مكتبي..
شعرت برغبة في النزول إلى اﻷسفل..في الوقوف حتى المطر..شعور لم يزرني منذ زمن..
جاءت صديقتي..مها يالله ننزل تحت.. المطر قوي!! heart.gif
وكأني كنت أنتظرها :drunk: .. تركت مكتبي ونزلت الدرج مسرعة..صوت وقعه عاﻷرض كان مغريا..مغريا جدا.. لدرجة أني لم أستطع اﻻكتفاء بالنظر إليه من داخل الساحة المظللة.. نزلت تحت المطر لتسقط قطراته علي.. على وجهي..دعوت ودعوت ورجعت مها اﻷولى لدقائق.. ملابسي شعري غرقا بالماء لم أعد أعبأ بهما.. حتى خوفي من تأزم حالة صدري الذي للتو بدأ يتحسن خبا صوته ﻷسمع فقط صوت المتعة القديمة التي كنت أحياها وتحياني.. heart.gif
.. دموع ، منمن ، أﻻء ، هادية ، أنشودة ، نورس ، خوخة ، لولي ، فتو ، فكتوريا ، ليلو.. قلوبكم تنعشني كوقع مطر على وجنتي.. أحبكم.. heart.gif

ثم اشتقت لها

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع مصطفى محمود

و هل كان لحن بلا آخر ؟

رسائل بلسم