فغداً يستوحش الورد

من قصائدي التي أعشق..
قرأتها قبل عام تقريبا وأحسست بالكم الهائل من الصدق والروعة في معانيها..
كنت اشعر بها تقطر ألما . .
ربما لأني (كنت)أعيش الصورة بأبعادها. .
-رحمك الله ياأبي-

في وجهه أمَمٌ ..
قد أعقبَتْ أمَمَا
*
وفي العيونِ حَكايَا..
أثْخِنَتْ ..
كُلَما

الشيبُ ..مُشتعلٌ ..
في رأسه ..
هَرَما
*
واليِأسُ ..مشتعلٌ ..
في قلبِه ..
سَأمَا

شيخٌ ..
قد اجتاحَتِ الأيامُ هيكَلَه ..
*
حتى تهَاوَى ..
على أحضَانِها ..
ألما

كأن هيكلَه ..
والهمّ موهنُه ..
*
قصْرٌ منيفٌ ..
رَمَاه الدهرُ ..
فانهدَمَا

أغفَى ..
يكتِّم في عينيه دمعَتَه ..
*
لا شيءَ يقتلُ ..
مثلَ الدمْعِ ..
إن كُتِما

مستغرقٌ ..
في فصولٍ ..
لا ختامَ لها
*
عن الصّبَا ..
وعن الأمسِ الذي انصَرَمَا

كم سارَ فوق ذليلِ الأرضِ ..
في شَمَمٍ ..
*
خطواتُه ..
تطأ الأعلامَ ..
والقِمَما

والعنفوانُ ..
براكينٌ ..
لها حِمَمٌ
*
والكبرياءُ ..
وميضٌ ..
أذهَلَ النُّجما

يا ويحها الأرضُ ..
كم ذلَّتْ لواطِئِها ..
*
وذي مقابِرُها ..
ذلَّتْ بها العُظما
دنيا ..
مِنَ الوَهْنِ..
نحو الوَهْنِ ..
نعبُرُها
*
طوبى لمن بَادرَ الأيام..
واغتنما

يا شيْبَهُ ..
لا ترعْ بالضّعْفِ سَوسنة
*
ألقيْتَ في حضْنِها الآلامَ ..
والسَقَما

مرّتْ ..
على شعرِهِ المغبَرِّ ..
أنمُلهَا
*
طفولة ً..
تتهجَّى الشَّيْبَ ..
والهَرَما

أمامَها ..
عُمْرُها ..
هذي بدايَتُه
*
وخلْفَه..
عمُرُه المكتوبُ ..
قد خُتِما

يا وردتي ..
أنْتِ بالأيام جاهلة ٌ
*
وا رحمتاهُ ..
لهذا الوردِ ..
لو عَلِما

يا وردةَ الصبح ..
ضُمِّي شيْبَهُ ..
فغداً..
*
يسْتَوِحشُ الوردُ..
لما يلبسُ الظُلَمَا



" أحمد المنعي "

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع مصطفى محمود

و هل كان لحن بلا آخر ؟

رسائل بلسم